الشيخ محمد إسحاق الفياض
255
المباحث الأصولية
اللاحرجية العقلية وهو مقطوع الانتفاء في حال البلوغ ، لأن عدم التكليف في حال البلوغ شرعي بمعنى عدم جعل الشارع ، فهو لا يتم مطلقاً وانما يتم فيها إذا لم يكن الصبي مميزاً وشاعراً ، وأما بعده فهو قابل للتكليف ، فعدمه حينئذٍ لا محالة مستند إلى الشارع ولهذا تكون عبادات الصبي مستحبة . [ ما ذكره السيد الأستاذ من أن العناوين المأخوذة في موضوعات الحكم الشرعية على اقسام ثلاثة والمناقشة فيه بوجوه ] وذكر السيد الأستاذ « 1 » قدس سره ان هذا الاشكال وارد على الاستدلال بالاستصحاب في المقام ، وقد أفاد في وجه ذلك ان العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام الشرعية في لسان الدليل على ثلاثة أقسام : القسم الأول ، أن يكون العنوان مقوماً للموضوع بنظر العرف ، بحيث لو ثبت الحكم مع انتفاء العنوان ، يعد حكماً جديداً لموضوع آخر لا بقاء الحكم للموضوع الأول . القسم الثاني ، ان يكون العنوان من حالات الموضوع وغير مقوم له بنظر العرف . القسم الثالث ، ان يشك في كون العنوان مقوماً للموضوع أو لا ، كعنوان التغير المأخوذ في موضوع نجاسة الماء المتغير بأحد أوصاف النجس . وبعد ذلك قال قدس سره ان عنوان الصبي داخل في القسم الأول ويكون من العناوين المقومة بنظر العرف ، وعليه فلا يجري الاستصحاب في المقام ، لأن عنوان الصبي موضوع بنظر العرف وعنوان البالغ موضوع آخر ، وبانتفاء العنوان الأول ينتفي حكمه أيضاً وهو عدم التكليف الثابت له ، ولا يمكن اثباته للبالغ بالاستصحاب .
--> ( 1 ) - مصباح الأصول : ج ص .